الأحد، ٩ أغسطس، ٢٠٠٩

من جنان الدنيا ... لوزيرن


١٤٠٥هـ/١٩٨٥م



كالحلمِ ,كالطيفِ الباهت , كالضبابِ الخفيف يواري جمال الطبيعة الساحر ..
صورة لوزيرن في ذاكرتي ..
تلكم البقعة السكّرية الصغيرة التي تلفها جبال الألب .. وتنثني البحيرة خلالها على استحياء
.. ويغرد الطير .. ويختال الإوَزُّ ...
ويطوّق السحابُ القمم المسودَّة .. كالفراء على أكتاف جبالها ,
يخيّل إليّ ضباب الصباح يتهادى على صفحة البحيرة يوشك أن يمسّها ..
ثم أعود لأتذكّر أشرعة القوارب تضفي مسحةً من خيال ..
وتمنح تذكرة الإبحار في بؤرة جمال .. في نقطته المركزية المركّزة ..
والطرقات تتسلق في هدوء وانتظام وانحناءات ..
والأكواخ تتراص كعناقيد العنب اللذيذ ,
واللونُ الأخضر .. ياللونِ الأخضر !! ..
هناك عيده ! ..
هنالك أدركت تماما كيف يدهامُّ الاخضرار !
حان وقتك يا لوزيرن .. لو يفصِح التعبير !!




لوزيرن ..

أي كلمة تصور جمالها !

أي صورة ضوئية تنقلك إلى واقعها !

......

أمام مبنى ضخم كان انتظارنا للحافلة التي ستنقلنا في رحلة سياحية إلى مدينة لوزيرن . إنه مبنى محطة القطارات في مدينة زيورخ الذي يتميز بمعماريته القديمة ، ويتضمن مساحات داخلية للتسوق .

كنا جلوسا بمواجهة الساحة المقابلة للمحطة نتأمل الشارع السويسري بكافة مكوناته ، حتى حانت ساعة ركوب الحافلة ، فركبنا ضمن مجموعة من السائحين الغربيين ، والذين كانوا في غالبهم من كبار السن ..

توجهت بنا الحافلة إلى خارج المدينة ، باتجاه لوزيرن .. حتى بدأنا في الصعود إلى جبال المنطقة ، وسط جو غائم وخضرة ناقعة اللون .. وشيئا فشيئا بدا لنا الريف السويسري كأجمل ما يمكن أن تقع عليه الأبصار من جمال الطبيعة .

حقا تملكتني الدهشة واختطفت عينيّ جمالُ السفوح الخضراء ترعى الأبقار عليها بهدوء وسلام ، ولم أملك حينئذ إلا أن أسبح الله .. سبحان الله .. سبحان الله .. سبحان الله .. ثم أتساءل في قرارة نفسي :

أي جمال في الطبيعة هذا ؟ .... إنه يكاد يفوق ما تستوعبه الحواس ..

وأي جمال ستكون عليه جنة الفردوس ؟! ..

إن كانت هذه الطبيعة الأرضية الفاتنة شيئا لا يذكر عند جمال الجنة ، فكيف ستكون الجنة ؟

لاشك أنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ..

لاشك أنها كذلك إن كانت العين تخبرني أن لا جمال في الدنيا يمكن تصوره يفوق جمالك لوزيرن !!

عندئذ اشتمل القلب على تمني الفردوس ، وسؤال الخالق الباريء المصور سكناها ، وأن يكون المآل إليها .. أسأل الله الفردوس !!

ثم إن كنت ووالدَيّ وإخوتي قد انعقدت ألسنتنا أمام هذه المناظر الخلابة بتسبيح الخالق جل وعلا .. فعلى أي كلمة سينعقد لسان الملحد والدهري ، وماذا تراه سيتمنى ويسأل ؟ .. هنا يقف عنده سقف الأمنيات .. يا للمسكين !

صعودا في طريق يتسلق جبلا نرى الأكواخ الأنيقة ذات العدد القليل تتناثر على سفوحه الخضراء هنا وهناك ، تزين نوافذها أكاليل الزهور الحمراء والملونة ، والأبقار السويسرية ترتع ، وتعلف وتعلف وتعلف ،لا تمل ! تتحرك أجراسها المعلقة في الأعناق كلما تزحزحت يمنة أو يسرة .

وإني لأرى سر جمال جبال الألب أنها تكتسي مساحات خضراء منبسطة تتباعد فيها الغابات فلا تفسد منظرها البهيج ، فتكتتفي الأشجار الطويلة أن تتكوّم هنا وهناك في مساحات محدودة ، ثم تزداد شيئا فشيئا قرب قمة الجبل ، حتى يخيل للناظر في الجو الغائم أن الجبال تبدأ عند قاعدتها فاتحة الاخضرار ، ثم يتدرج اخضرارها حتى تسوّد عند القمم ، تسوّد لكثرة التفاف الغابات واشتداد خضرتها ، هنا يفهم المرء كيف يميل اخضرار الأشجار إلى السواد عندما تلتف وتتكاثر ، هنا يكون معنى قوله تعالى " مدهامتان " قريبا حاضرا* .

لقد كان هذا المنظر البديع هو أجمل ما رأيت على الإطلاق !

ووصولا إلى منطقة سياحية ، أعلن المرشد أن هذه المنطقة هي أولى محطاتنا للنزول حيث المطعم المطل على البحيرة .

كان مرأى البحيرة أشبه بالحلم البارد اللذيذ .. أما وقد كنا نتأمل الجبال الخضراء تحتضن البحيرة الأنيقة أمامنا .. ويشوب الأفق شيء من الضباب .. إن هذا لهو نعيم الدنيا بعينه ، وإن هنا - تماما - ليجبرك التفكّر في بديع صنع الله أن يحل ، وأن يمتلك عليك القلب والخاطر ، كما امتلكت الحواسَ جمالُ المكان ، جنة دنياهم . ونسأل الله ألا يحرمنا جنة الفردوس !!





.


____________________

ادهام الشي : اسوادَّ ، وفي التنزيل العزيز " مدهامّتان" : سوداوان من شدة الخضرة .الوسيط



.

الأربعاء، ٢٥ مارس، ٢٠٠٩

في بيروت 1

دِياَرُ الأَوْزَاعِيِّ
1424هـ

هبت نسائم اللطفِ ذات يوم
فانتشلتني من كومة أعمال وظيفية ..
غاية التعقيد .. غاية التشابك .. غاية العبء !!
ثم طرحتني في يوم عمل من أيام الأسبوع إلى أحضان بيروت ..
لأكون فيه في إجازة !
ذلكم أجمل ما أتذكّره في رحلة بيروت ..

بعد يوم شاق , رفعت رأسي عن مكتبٍ تكدست أمامه الأوراق والمعاملات , واختلطت كعادتها اليومية كماردٍ يشتعل فجأة على سطح مكتبي في صبح كل يوم عمل , ثم ينطفيء شرره , وتتضائل هجمته مع نهاية اليوم ليندسّ في قمقمه .. أدراج المكتب !
بعد ذلكم اليوم عدت إلى البيت , فأخذت قسطا من الراحة , ثم تهيأت للسفر , لأكون في الأيام القلائل التي تليها في لبنان ..
لاشك أنها فرصه ثمينة للهروب من ضغط العمل . وأثمن , لرؤية لبنان في غير صخب آخر الأسبوع وفي غير موسم السياحة ..

على مقربة من مطار بيروت , ومن خلال نافذة الطائرة خيّل إلي أن الطائرة ستحطّ على سطح البحر , فقد كانت آخذة في الانخفاض , حتى إذا ما أوشكت تلامس سطح البحر بدا لي مدرج المطار .
في تلك اللحظة عظم الفضول لاستكشاف لبنان وكنت قد زرتها قبل ذلك , ولكن في الجزء الذي لا أحتفظ منه بذكريات من طفولتي , لقد كنت آنذاك ذات سنتين !

أسئلة كثيرة كانت تشتد ليتمخّض عنها فضول كبير :
كيف لبنان الآن ؟
هل ما زالت بعد الدمار تتألق عمرانا ؟
هل استعادت عمرانها ؟
كيف شوارعها ؟
ماذا عن دور نشر الكتب فيها ؟
ماذا عن مساجدها ؟
كيف أهلها ؟
هل سأرتاح فيها ؟!!!

أسئلة تعبث كالعاصفة . لم تتوقف حتى توقفت سيارة الأجرة السوداء "بيجوه" أمام فندق فينيسيا إنتركونتننتال ..
وفي البهو .. بدا أن الازدحام على أشده لقد كان الفندق يحتضن المؤتمر ..

سجلنا دخولنا ثم اتجهنا إلى غرفتنا .. وقد كانت مطلة .. ولكن على غير منظر يسُر ..
لقد كانت الإطلالة غير الإطلالة , و المنظر غير المنظر ..
لقد كانت إطلالة ًتحكي قصة لبنان الجريح , وطريقه الشاقة نحو التعمير يتلوه التدمير, ثم التعمير ثم التدمير ..
إذ يشخص أمام نافذتنا مباشرة مبنى كبير , لم يكتمل بناؤه . وقد تصدّعت جدرانه الإسمنتية بالقذائف ..
وهكذا كانت لبنان في مواقع كثيرة منها , شاهدة العصر على حروبه المتتالية ..

في عصر أول أيام رحلتنا القصيرة خرجت وزوجي من الفندق لنبتغي فندقا آخر تتوفر فيه غرفة لها إطلالة على البحر ..
ولكننا بعد البحث وجدنا أن فينسيا كان الخيار الأفضل .. ثم تابعنا المسير بمحاذاة " كورنيش بيروت " .
كانت النسائم عليلة والبحر الأبيض المتوسط يقصف ساحله بشدة لم نعهدها على سواحلنا عند الخليج العربي أو البحر الأحمر ..
وما بين المسافة والمسافة كنا نرى بائعي الكعك أو الذرة أو الخبز ينادون وحولهم مرتادو " الكورنيش " الذين يزداد عددهم مع إقبال المساء .
والناس في بيروت يحبون رياضة المشي على الأقدام أو الهرولة , لحظت ذلك جليا على كورنيش بيروت . وتختلط في تلك البقعة أشكالهم ؛ فمنهم من يبدو عليه المظهر الغربي .لا تكاد تفرق ما إن كان لبنانيا عربيا أو أوروبيا . ومنهم من يلبس اللباس المعهود في أغلب الدول العربية والإسلامية . ومن النساء من تحتجب حجابا كاملا فتغطي وجهها , ومنهن من ترتدي العباءة التي نعرفها في الخليج , ومنهن من يبدو وجهها , ومنهن من تكتفي بغطاء على الرأس مع اللباس الاعتيادي .. وأخريات كثيرات بغير حجاب ..
اختلفت الألبسة وأنواعها واجتمع الناس كلهم في الطريق في صورة تترجم التنوع العرقي والديني والمذهبي في هذه الرقعة الصغيرة على البحر المتوسط ..
أخذتنا أقدامنا عبر مناظر كثيرة على الساحل المقوّس تحتضنه بعضُ جبالٍ مرصعة بالبيوت .. الأطفال والشباب يمارسون السباحة .. والصيادون يمارسون عملهم أو هوايتهم . وعلى الجانب الآخر اصطفت مجموعة من العمارات السكنية الكبيرة التي تفنن ساكنوها فيما بدا بالعناية بشرفاتها الواسعة المطلة على البحر الزاخر ..
وفي منتصف طريقنا عند منطقة عين المريسة رُفع أذان المغرب من مساجد بيروت .. وهبت نسائم الإيمان والإسلام , وبعُث ميراث الصحابة الفاتحين , والأئمة الأعلام من أمثال الشيخ الأوزاعي .. وغيره مِن خير مَن سكن بيروت ..

وبدت لنا منارة مسجد كبير يقابل البحر , اسمه مسجد عين المريسة .
دخلت من باب مصلى النساء , واصطففت مع عدد قليل جدا من المصليات .. وبعد انتهاء الصلاة والتسبيح التفتّ فوجدت قبالتي امرأة في متوسط العمر وتبادلنا الابتسامة , وقد وجدت منها ترحيبا رائعا , وعلى محياها بشاشةً انشرح لها صدري , وتهللت لها أساريري .
فما كان شأني معها ؟

السبت، ٢٨ فبراير، ٢٠٠٩

دِيتْرُوْيت وَرْشَةُ سَيّارَاتِكُم

وضاحيتها .. ديربورن العربية !
1416هـ - 1417هـ
1995م - 1996م

تعلن شركات صناعة السيارات الأميركية إجراءات عديدة للتخفيف من الخسائر التي تتكبدها بسبب الأزمة المالية العالمية ،
في وقت تتزايد فيه الضغوط لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل إنقاذ هذه الشركات التي يتهددها الإفلاس.

إن الحديث عن ديترويت هو حديث عن مدينة لا تخص الأمريكان وحدهم ؛ ولذا حين تتناقل وكالات الأنباء أن أكبر شركات السيارات - وأهمها تتوطن ديترويت - قريبة من إعلان إفلاسها , فإننا نعلم جيدا ما تنتجه هذه الشركات وتأثير ذلك في واقعنا .

ديترويت هي كبرى مدن ولاية ميتشيغان الأمريكية الواقعة شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية . تعرف المدينة بصناعة السيارات ، وتسمى باسم "Motor City" أي مدينة المحركات بسبب ذلك .

في ديربورن إحدى ضواحي حاضرة ديترويت تشعر أنك في بلد عربي , فربما تجد أمامك اليمني والعراقي , ثم تلتفت فترى اللبناني أو الفلسطيني .. إذ تقدر نسبة العرب الأمريكان فيها بـ 30% أغلبهم من لبنان وفقا للويكيبيديا, وفي نسخته العربية أنها " أكبر المدن الأمريكية للتواجد العربي - الأمريكي إلى درجة أن عناوين أسماء المحلات التجارية فيها - حتى لو كانت ذات ملكية غير عربية - لا تخلو من اللغة العربية بشكل يوحي لك أنك في مدينة عربية ولست في الولايات المتحدة".

ويبدو في السنوات الأخيرة أنها تشهد حضورا واسعا للشيعة . فقد افتتح فيها ما يسمى بالمركز الإسلامي في أمريكا , والذي دعمه بقوة الرئيس السابق جورج دبليو بوش , ولا غرابة في ذلك إذ إن المركز يمثل طائفة الشيعة التي يدعمها بوش , يؤمهم حسن غزويني لبناني الأصل، وهو مستشار الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في الشؤون الإسلامية إلى جانب أنه من الأشخاص المقربين في الجالية الإسلامية إلى الرئيس بوش حسب ويكيبيديا .

في إحدى زياراتي إلى ديربورن دهشت وأنا عند الإشارة الضوئية في تقاطع طريق عام لمنظر رجل قد ارتدى البشت العربي بلباسٍ على الطريقة العراقية فيما بدا لي , يتهادى به بشكل اعتيادي كأنما يمشي في أحد شوارع بغداد أو الكويت أو الرياض . إن رجلا عربيا في مدينتنا التي نسكن فيها لبس الثوب يوما وخرج به إلى البقالة الصغيرة المجاورة , فسأله أحدهم أهذا لباس الهلاوين الخاص بك ؟!!!
وأن توجد الجالية العربية فهذا أمر مألوف في مدن أمريكية متعددة . ولكن أن تراهم أينما ذهبت في مدينة وبلباسهم التقليدبي بأثقل أعيرته , فهذا يعطيك الدلالة القوية على أن تلك الجالية تركيبة أساسية وعتيدة في هذه المدينة .

إنّ من أبرز أسباب وجود الإخوة اليمنيين واللبنانيين وغيرهم من العرب هو أنهم يمثّلون اليد العاملة في مصانع السيارات ؛ حيث تعد ديترويت هي موطن كل من الشركات : فورد وكرايسلر وجنرال موتورز . وديربورن بالتحديد هي موطن هنري فورد مؤسس شركة فورد موتور وأب تقنية خطوط التجميع . وإنك إن دخلت مسجد ديربورن يوم الجمعة تشعر أنك في إحدى الدول الإسلامية اكتظاظا بالمصلين .

زرت المدينة الأمريكية " العربية " ديربورن ثلاث مرات , إحداها كانت بعد رحلة إلى مدينة شيكاغو , وأخرى في طريق العودة من نياغرا فولز , إذ هي قريبة منها جدا حيث تجاور ديترويت مدينة ويندسور بأونتاريو كندا . وأما الزيارة الأخيرة فقد كانت ضمن رحلة طويلة طوّفنا فيها إلى الجنوب إلى ولاية تينيسسي حيث جبال الدخان ثم إلى مدينة لويفييل ومنها عرّجنا شمالا إلى ولاية ميتشغان ؛ فمررنا بمدينة كلامازو , ثم زرنا إيست لانسنق ثم ديترويت وضاحيتها ديربون وزرنا في كل منها أسرا صديقة .

لم تكن ديربورن تبتعد عن مكان إقامتنا كثيرا , وقد كانت زيارتنا إليها أشبه ما تكون زيارةً تموينية , حيث توجد البقالات العربية , والتي يمكن أن نجد فيها اللحوم الحلال والخبز العربي مرورا بأجبان الكرافت والقشطة وغيرها من المنتوجات التي اعتدناها في أسواقنا العربية ولم نجدها في البقالات الأمريكية .

ولا يمكن أن أخفي الحنين إلى المذاقات الشامية حيث تتضمن المدينة عددا من المطاعم العربية ومحلات الحلويات الشرقية , فكنا إذ ذاك ننتهز الفرصة لتناول الوجبة فيها أو التموين منها .

ومع ذلك الحضور العربي القوي حول ديترويت تجد أنها مدينة لا تختلف عن نمط المدن الأمريكية الكبرى , فمركز المدينة " الداون تاون" , يعج بالحركة والناس . حتى إذا ما غادر النهار وأقبل الليل وجدته ساكنا , لا ترى فيه سوى طرقا قد شقت سبيلها بين أبنية ممتدة الارتفاع شامخة بصمت مطبق , والمكان حولك ساكت هادئ . لا يتحدث في تلك الساعات الباردة في أول الليل من الشتاء إلا منافذ تصريف المياه .. حيث ترسل أبخرة المياه الساخنة فتفصح عن أبخرة كثيفة متصاعدة حين تلتقي والهواء البارد في وسط إسفلت الطرقات .. منظرٌ يتكرر كثيرا في إعلام ألعاب الفيديو والرسوم المتحركة وغيره ,

هنا تشعر بالفعل أنك في المشهد الأمريكي .



من أطرف وأغرب المواقف التي واجهتنا وأفزعتنا في إحدى زياراتنا , وربما كونت لدي انطباعا غير جيد عن المدينة هو ما حدث لنا في سَحَر الليلة التي وصلنا فيها من بافلو مدينة شلالات نياغرا إلى ديترويت , الطرافة والغرابة والفزع والانطباع السيء مزيجا تكوّن عند هذا الموقف الغريب الذي سأتركه للتدوينة القادمة ..

دمتم في إيمانٍ وسلامة ..